محمد بن أحمد الفاسي
388
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
جماعة من شيوخنا الشاميين ، وحفظ كتبا علمية ، وحضر دروس شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة ، وسعى في نيابة الحكم عنه بمكة وغير ذلك ، فما تم له ما أراد ، ثم سكن مصر إثر ذلك ، ووصل منها إلى مكة في موسم سنة ست عشرة ، وعاد إليها في التي بعدها ، وسعى لأبيه في قضاء الشافعية بمكة ، بعد شيخنا المذكور ، فتم له ذلك ، وكان سعى فيه قبل ذلك لأبيه غير مرة ، فما تم له مراد . 434 - محمد بن محمد بن محمد بن سعيد ، يلقب بالشرف بن الضياء الهندي الحنفي : سمع بمكة من ابن حبيب ، وابن عبد المعطى وغيرهما . وتوفى في سنة ست وسبعين وسبعمائة بالقاهرة . « 435 » - محمد بن محمد بن محمد بن سعيد الصاغاني . يلقب بالكمال بن الضياء المكي الحنفي ، أبو الفضل : ولد بمكة في النصف الأخير من ليلة ثالث عشر ربيع الآخر سنة تسع وستين وسبعمائة . وسمع بها على بعض شيوخنا ، وقرأ على شيخنا شمس الدين بن سكر ، أشياء من الحديث ، وسمعت ذلك بقراءته ، وأجاز له - من دمشق - ابن أميلة ، وصلاح الدين ابن أبي عمر وغيرهما . وما علمته حدث ، وعنى بالفقه وغيره . وسكن قبل وفاته بسنين كثيرة ، وادى نخلة ، ثم استقر منها بخيف بنى عمير . وكان يؤم الناس به ، ويخطب ، ويعقد الأنكحة ، وتعاني التجارة إلى رهاط « 1 » وشبهها ، في دنيا قليلة . وكان قد حصل على جانب من تركة أبيه ، ثم على ثمن عقار ، ورثه وابن له ، من زوجته فاطمة بنت برهان الدين المرشدى ، وأذهب جميع ذلك ، وبعد إذهابه لذلك ، سكن وادى نخلة ، إلى أن توفى في السادس عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة ، بخيف بنى عمير ، ونقل إلى المعلاة ، ودفن بها في بكرة يوم الأحد سابع عشرة ، وهو في أثناء عشر الستين ؛ وهو سبط يوسف القروي .
--> ( 435 ) - انظر ترجمته في : ( الضوء اللامع 9 / 221 ) . ( 1 ) رهاط : بضم أوله ، وآخره طاء مهملة ، موضع على ثلاث ليال من مكة ، وقال قوم : وادى رهاط في بلاد هذيل . وقال عرام فيما يطيف بشمنصير : وهو جبل قرية يقال لها : رهاط بقرب مكة على طريق المدينة ، وهي بواد يقال له : غران . انظر : معجم البلدان ( رهاط ) .